-
30أبريل2026

قابلية الارتهان.. السردية الكاذبة

شكلت الآلة الاعلامية للحرب الراهنة وعي جمعي خطير عن شكل الدولة وطبائع الشعب

سعيد باحشوان

في أعواد يمانية من مُثلث

استمع على منصتك المفضلة

قابلية الارتهان.. السردية الكاذبة

شكلت الآلة الاعلامية للحرب الراهنة وعي جمعي خطير عن شكل الدولة وطبائع الشعب

سعيد باحشوان

في أعواد يمانية من مُثلث

استمع على منصتك المفضلة

شكلت الآلة الاعلامية للحرب الراهنة وعي جمعي خطير عن شكل الدولة وطبائع الشعب خلال الثمان السنوات الاخيرة، ساهمت في ذلك الادوات الرسمية المسماه – الشرعية – وغيرها من أطراف الصراع الداخلية، وإقلام الجوار للدول الضالعه في الحرب ليل نهار . لكن الحديث هنا ليس على أدوات الخارج ولا أطراف الصراع الداخلية بل الرسالة موجهة للقنوات والاقلام الرسمية الحاملة للقانون اليمني الشرعي المستحقة للمسألة، حيث طفحت على الساحة الخطابية مسميات كثيرة فقط خلال السنوات الاخير.

الكاتب

مسميات حملت مضامين أكثر من كونها سياسة حزبية تسعى للحصول على نصيب من سلم شكل الدولة بل الامر تعدى على المزاج الشعبي العربي اليمني، أي انها حرب إعلامية تقاسمت اوجاع الشعب وفتت من لحمتة الاجتماعية الانسانية وحولت الصراع من منطق البحث عن مخرج لاستعادة الوطن من مليشيات محلية خارجة عن القانون، الى البحث عن من نحن؟ ومن نكون ؟ والى من ننتمي؟ ، وأرهنت الخطاب على المزاج الخارجي الراغب بشكل مباشر أو بأخر الى إخراج شعب اليمن من التأثير العربي وإبقاءه على هامش الدول المريضة العاجزة.

فـ لك أن تتصور حينما تصدح ليل نهار تلك القنوات والاقلام عن الاعتراف بالوجود الاجنبي العرقي وتهويل تاثيره على سلوك وطبائع الشعب اليمني، والسعي في إخراجه عن عروبته وطمس موروث مهد حضارتها بمجرد أنه يوجد هناك بعض التحالفات الشكلية للتحركات العسكريه بين مليشيات تبحث عن مصدر قوة خارجية لعملياتها، وبين الاخر الذي يتبرأ عن الاسم اليمني الجهوي ويبحث بكل طاقة الى رفد تصوراته بمخطوطات تاريخية تدّعي أن تلك الحدود الجغرافية والمجموعات البشرية لا تنتمي الى المسمى الحضاري ذات الامتداد الجغرافي الكبير ( اليمن ) والذي يمثل هذا الصوت هو الشق من المجلس الانتقالي بالجنوب،

تزامناً كذلك الى حركة ناشئة حديثة على العصر اليمني تسمى بالأقيال وهي وليدة لحظة مريضة حرجة من الدولة اليمنية أفرزت شكل من أشكال العزلة الثقافية واللغوية والفنية والحضارية لليمنيين عن محيطهم العربي بأستدعاء رموز ومكونات الحضارات اليمنية السابقة لما قبل الاسلام ( ثقافية ولغوية ودينياً ).

فريق مُثلث

قد لا يشعر الشعب اليمني الداخلية بخطورة هذا الخطاب ولكن بقدر الشعوب العربية الاخرى فشكلت تصورات مختلفة تماماً عن هوية الشعب اليمني رافقتها مسميات كبيرة على وضعه الداخليه ، كالتحرير من الاحتلال الفارسي ، والمد الصفوي ، والجنوب الشعبي ، والاقيال الممتد الى ما قبل الاسلام.

بين هذا كله .. تدرك أن هناك ثمة برامج وتصورات منظمة تسعى لإطالة أزمة الحرب والهدف منها هو إفراغ الشحن الشعبي من قيمته ووضعهم أمام سرديات أخرى يجب أن تبقى على هذا النحو من البحث عن الهوية والالتفات عن أزمة الحرب الحقيقة ( إستعادة الدولة ) حتى تتم المقايضة ورهن كل مكامن القوة الى القرار الخارجية عبر مجموعة من النخب والفئات البسيطة الباحثة عن مخرج لأزمة هوية الى دول الجوار، والارتهان هنا يأتي عندما تبحث تلك الوفود عن الارتماء بالحضن العربي كما يسمى في مصطلح السياسه الناعم ( الاشقاء ) وتقديم كل ما يمكن، فقط من أجل الحصول على الاعتراف بالإمتياز والعودة الى المجلس العربي. كل تلك المواد الاعلامية والخطابية احرفت مسار الحرب وشكلت أزمة هوية داخل المجتمع اليمني.

أفرزت للاسف مجموعات يمنية تسعى للارتهان للخارج العربي باحثاً بذلك عن هويته الحقيقة ومزاجه الشعبي الاصلي والذي هو على النقيض تماماً من خطابات الادوات السابقة. وللاسف حصل هذا بمباركة من أعلى سُلم الخطاب الاعلامي الرسمي المتمثلة بالوزارة والمجلس الاستشاري لها ولجنة الاعلاميين المقيمين بفنادق الخارج، وهم يشكلون في العصر الحديث أقوى سلاح يمكن ان تستخدمة الدول عندما تتعرض للازمات ولكن مع الاسف تم توجيه طلقات إسلحتهم على أرجل مواطنيهم فسببوا العجز التام للشعب المغلوب على أمره، والشلل الفكري للنخب منه للحلول عن ماهية الأزمة الاساسية . فأصبح البحث عن بديل لهم وعلى النقيض تماماً وبأستراتيجية حرب مختلفة هو المخرج الحقيقي الاولي لإستعادة الدولة من أزمتها الداخلية.

يتبع : مستقبل الانفلال من عهد الارتهان

اقتباس مؤجز

بين هذا كله .. تدرك أن هناك ثمة برامج وتصورات منظمة تسعى لإطالة أزمة الحرب والهدف منها هو إفراغ الشحن الشعبي من قيمته

مكتب مُثلَث

اقتباس مؤجز

بين هذا كله .. تدرك أن هناك ثمة برامج وتصورات منظمة تسعى لإطالة أزمة الحرب والهدف منها هو إفراغ الشحن الشعبي من قيمته

مكتب مُثلَث

إشَارَات وإطلاعات

المزيد من المقالات

أننا ربما نتطلب اليوم قبل غيره نمطاً فكرياً وسلوكياً حديثاً تجاه طبيعة ومزاج شعبنا

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع: 18 دقيقة

لماذا بقيت ثقافتنا العربية باليمن رهينة ممارسات تقليدية، بدون أن تمنح نفسها فرصة الانفتاح !؟

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع : 28 دقيقة

أنني على يقين أن أسطورة زمن الفن الجميل ستبقى متكررة لكل زمان مثل أي وقت آخر

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع: 18 دقيقة

كيف تحوّلت الحكاية من أرضٍ ممكنة إلى صورةٍ مشوّهة تُختزل في العجز والانكسار؟

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع : 23 دقيقة

في الاعوام العربية الأخيرة، طفحت على ساحاتنا الواقعية وهم الإنجازات الفقاعة والكاذبة

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع: 16 دقيقة

تمكنت المقاهي من تحقيق نجاح غير مسبوق تقريبًا في مجال ريادة الاعمال

مُنتج من مُثلث

مدة الاستماع : 19 دقيقة

نقوم بإعداد المزيد من الإثراء

حضور المرأة اليمنية في المجال العام يعدّ مقدمة طبيعية لتلك الظواهر القيادية

مدة الاستماع: 19 دقيقة

مُنتج من مُثلث

إن آفة نبتةّ القات لا يقتصر إشكالها في مساوي جوهر معضلاتها الإقتصادية والاجتماعية والصحية وفقط

مدة الاستماع: 15 ساعة

مُنتج من مُثلث

النهوض عند بعضنا تقرير لواقع بينما الواقع يروي قصة الغفلة والدجل والغرور

مدة الاستماع : 18 دقيقة

مُنتج من مُثلث

لكن الضراوة العشوائية للهجوم على اليمن لا يمكن تفسيرها بهذه الدوافع المفترضة.

مدة الاستماع : 26 دقيقة

مُنتج من مُثلث

نقوم بإعداد المزيد من الإثراء
مُثلث / منصة الإثراء العربي

أهلًا بك رفيقاً لنا في مُثلث

ستصلتك رسالتنا الأولى الى بريدك الإلكتروني على الفور . تحقق من صندوق البريد العام الخاص بكم لتتمكن من الإطلاع على صيغة إشتراكّ .. إذا لم تجدها ابحث في رسائل SPAM وتأكد لتُحرريها لصيغتها الرسمية حتى تتمكن إستلام أشعارتنا وجديدنا باستمرار.
اذا لم تتمكن من إستلام اي رسالة إشتراك.
تواصل مع فريقنا المختص على : hala@muthalth.net

"باقة حالمة، وفريدة من نوعها، ومدروسة،
ودائمًا ما تكون مبهجة في بريدي الوارد."

مالك اسحاق