-
12مارس2026

التعود على الخسارة ⌛

الجميل في هذه الرسالة كمية الواقعية والعمق والمرونة والتفهم لطبيعة الأشخاص والنفس البشرية.

سعيد باحشوان

أحد منتجات مُثلث

عمل فني بواسطة : The Verge Art

التعود على الخسارة ⌛

الجميل في هذه الرسالة كمية الواقعية والعمق والمرونة والتفهم لطبيعة الأشخاص والنفس البشرية.

سعيد باحشوان

أحد منتجات مُثلث

عمل فني بواسطة : The Verge Art

خلال تصفحي الإنترنت لفتَ انتباهي رسالة كتبتها ناظرة سنغافورية إلى أولياء أمور الطلاب قبيل اختباراتهم، وقد وجدت في هذه الرسالة الكثير من الحكمة والفطنة والدراية بالأمور.

” لقد اقتربت اختبارات أولادكم، وأعلم أنكم قلقون ليحصل أولادكم على درجات ممتازة. لكن لو سمحتم عليكم أن تدركوا أن بين مقاعد الصف هناك فناناً ليس عليه أن يحب الرياضيات، وأن هناك مهندساً لا يهتم بالتاريخ وأحداثه أو بالأدب الإنكليزي، وموسيقيّ درجاته في الكيمياء لن تساعده، ورياضي لياقته البدنية أهم بكثير من درجاته في الفيزياء.

فريق مُثلث

إذا حصل ابنك على درجة كاملة فهذا رائع، وإن لم يحصل فلو سمحتم لا تقللوا من ثقته بنفسه أو تنتقصوا من كرامته. قولوا لهم: لا بأس بذلك هذا مجرد اختبار. وإن في الحياة أشياء رائعة وعظيمة لا تتوقف، وإن المدرسة جزء صغير منها، وإنهم سيبهرون العالم بطريقتهم الخاصة، وبميولهم التي سيختارونها هم”.

الجميل في هذه الرسالة كمية الواقعية والعمق والمرونة والتفهم لطبيعة الأشخاص والنفس البشرية.

إن الاختلافات في الميول الإنسانية شيء طبيعي جداً يغفل عنه الكثير، فيَعون في ضغط كبير اسمه لا بد من “الفوز” في كل شيء.

وليس هذا في مجال التعليم فقط، ولكن في كل مجالات الحياة.

نعم فالخسارة في مكان تعني الفوز في مكان آخر، إذن فهي ليست وحشاً لا بد من الفرار منه، بل لا بد من فهمه والتعامل معه ومواجهته بطريقة عملية.

فلكل شخص توجّه خاص به سيبدع فيه في هذه الحياة، وتخصص سيبرع فيه أكثر من أي تخصص آخر.

لقد أخطأت أساليبنا التعليمية عندما حصرت التميز في تخصصات محددة ووظائف بعينها، وأخطأ الكثير من أولياء الأمور حين أفهموا أولادهم أن عليهم الحصول على الدرجة التامة دائماً وفي كل تخصص، لقد حملوهم فوق طاقتهم وأرعبوهم من فكرة الخسارة، وهذا خطأ فادح فهم ليسوا آلات بل أرواح وعقول.

فالخسارة لا تحسب خسارة فعلاً، بل هي دافع للتميز في مكان آخر أو حتى مضاعفة الجهد لمعرفة مصادر التميز في المجال نفسه، المهم ألا يكون الهاجس الخوف من الخسارة، بل الإصرار والمحاولة أو البحث عن الميول الحقيقية لمعرفة هوية الفرد الحقيقية.

إن الضغط الذي يضعه الإنسان على نفسه؛ ليكون مثالياً أو ناجحاً في كل شيء يؤدي إلى قصور في فهم الصورة الحقيقية للحياة، ويؤدي لتعب النفس وتلف الأعصاب.

فإذا كنا كاملين مثاليين ممتازين في كل شيء كيف سيكمل البشر بعضهم بعضاً؟ وكيف ستكتمل دائرة الحياة وتزهر؟ إذن من الطبيعي جداً أن تنجح في أشياء وتخفق في أخرى لتعرف من أنت وتعرف أن كل ما يحصل معك هو إشارة لميولك ودوافعك وجهدك ولرؤيتك للشيء، فتتعلم ما يمكن تعلمه وتقترب مما تريده فعلاً، وتقترب من ما تأنسه روحك ويريده عقلك ويهواه قلبك.

اقتباس مؤجز

إن الضغط الذي يضعه الإنسان على نفسه؛ ليكون مثالياً أو ناجحاً في كل شيء يؤدي إلى قصور في فهم الصورة الحقيقية للحياة.

فريق مُثلَث

اقتباس مؤجز

إن الضغط الذي يضعه الإنسان على نفسه؛ ليكون مثالياً أو ناجحاً في كل شيء يؤدي إلى قصور في فهم الصورة الحقيقية للحياة.

مكتب مُثلَث

إشَارَات وإطلاعات

مصادر

المزيد من المقالات

تلك الاحداث في زمن ما، وفي جغرافيه أخرى. هي بالتأكيد قطعاً من الجنون

نشرة موجة من مُثلث

كن عميقاً كيفما شئت.. ولكن بلطف، واطلب من الناس العمق.. ولكن من دون وقاحة.

نشرة بكرة من مُثلث

تزوجي رجلاً يقرأ، فإنه يمتلك في رصيده من كلام الغزل ما يكفيك عمرا..

نشرة موجة من مُثلث

نقوم بإعداد المزيد من الإثراء

تحبس إشعارات لنكدإن المنشورات والنقاشات في قوالب جاهزة، كأن حياة الفرد ليست شيئًا سوى إنجازات

نشرة بكرة من مُثلث

صحيح أن الإبادة التي نشهدها اليوم في حق أهل غزة زادت من تعرية البؤس الذي يعتري الانظمة العربية

نشرة بكرة من مُثلث

قد تكون مترابطة أو غير مترابطة.. ولكنه الشعور بالعمر جعلني أوجز هذه السطور بكل عجل

نشرة موجة من مُثلث

ليست التفاهة وليدة اليوم، لكن وسائل الإعلام الحديثة، ووسائل التواصل الاجتماعي وفّرا منابر للمعتوهين والحمقى

نشرة موجة من مُثلث

نقوم بإعداد المزيد من الإثراء